أبو علي سينا

169

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الطبع : حار يابس إلى الثالثة . الأفعال والخواص : هو محلل ملطف قوي الجلاء ، حتى إنه يأكل اللحم الميت ، لما ذا نبت عند أصول كرمة صارت قوة شرابه مسهلة . ومن خواص الخربق أن يحيل البدن عن مزاجه ، ويفيده مزاجاً جديداً شبابياً . وكثير ممن يتناول الخربق الأبيض للقيء فلم يقيئه ولم يسهله ، لكنه يفعل فعل ما يقيء ويسهل . ومرافقته للرجال ، وللمذكرات من النساء ، والأقوياء والشبان ، والذين لهم خصب في البدن وكثرة دم أكثر ، ولا يصلح للحبنان والرخو ، وموافقته في نيسان ، ثم في تشرين ، إلا أنه يجب أن يتقدم قبله ثلاثة أيام بالحمية عن المطاعم والمشارب الغليظة ، وأن يستعمل اللهو والسرور ، وأن يتقيأ بعد العشاء مرتين أو ثلاثة ، ثم يتناول . الزينة : يطلى على البهق بالخل ، وكذلك على الوضح . الجراح والقروح : يطلى بلبن الأسود والأبيض على الجرب ، والقوابي بالخل ، والقشر طلاء واستفراغاً به ، والناسور الصلب يقلع صلابته ، ويتخذ منه كالقالب ، ويدخل في الناسور ، ويترك أياماً ثلاثة ، فإنه إذا أخرج منه قلع محرقه . آلات المفاصل : ينفع من الفالج وأوجاع المفاصل ، والاستفراغ به دواء لها قوي . أعضاء الرأس : إذا طبخ بالخل وقطر في الأذن سكن الدويّ ، وإذا تمضمض بذلك الخل سكن وجع الأسنان ، وإذا قطر طبيخه في أذن الضعيف السمع قواه ، وينفع من الوسواس والماليخوليا والصرع والشقيقة وأمراض الرأس جملة . أعضاء العين : يقوي البصر إذا وقع في الأكحال . أعضاء النفض : ينفع من السواد وغلبتها ، ويسهلها إسهالًا من جميع البدن من غير إكراه ، ويخرج الصفراء والبلغم كذلك ، ويخرج كل فضل يخالط الدم حتى من أقصى البدن ومن الجلد ، ويجب أن يجعل سريع الإسهال بالسقمونيا ، ويخلط به فطراساليون ودوقوا ، وقد يسقى بأن ينقع في سكنجبين أو شراب حلو ، ويترك فيه مدة ، ثم يطبخ ذلك الشراب بعدس ، وبماء الشعير ، أو بالدجاجة ، ويتحسى مرقه ، قد يخلط بالدرخميين منه قدر ثلاث أوثولوسات سقمونيا ، وقد يطبخ في العسل . وقد قيل في لوح الخواص من تدبيره ما يجب أن يتأمل في هذا الموضع أيضاً ، وهو نافع جداً للأورام في الأمعاء والمثانة ، ويدر الطمث والبول . الأبدال : بدل الأسود نصف وزنه مازريون ، وثلثا وزنه غاريقون ، وذكر ماسويه أن بدله كندس . خسرودارو الماهية : قال ماسرجويه : هو خولنجان ، وقال غير . بخلاف ذلك .